أبو الثناء محمود الماتريدي

147

التمهيد لقواعد التوحيد

ولا كلام في تلك المسألة ، إنّما الكلام في إدخال الاستثناء في الإيمان الموجود للحال ، وذلك [ و 171 و ] محال لما مرّ . 232 - ولا حجّة لهم في الآية لأنّ المراد بكلمة : إن ، إذ « 12 » ، يعني : إذ « 13 » شاء اللّه آمين ! « 14 » . كذا قيل . وقيل « 15 » : الاستثناء إنّما دخل على الأمن « 16 » لا على نفس الدّخول ، لأنّ اللّه - تعالى ! - أخبره بالدّخول ، لكن لم يخبره « 17 » عن الدّخول آمنا أو خائفا . فدخل الاستثناء عليه . 233 - ولا حجّة لهم في الحديث أيضا « 1 » لأنّ لحوقه لموتى « 2 » تلك المقبرة لم يكن متيقّنا فجاز إلحاق الاستثناء به . وفي الحقيقة هذه المسألة بناء على مسألة أخرى بيننا وبين الأشعريّة ومن تقدّمهم « 3 » من الخوارج . فإنّ المذهب عندهم أنّ الإيمان الموجود في الحال « 4 » والكفر الموجود في الحال لا عبرة به « 5 » وإنّما العبرة بحالة « 6 »

--> ( 12 ) في الأصل تبدو قراءتها : ان ، أمّا في إ فكما أثبتناها . ( 13 ) في الأصل تبدو قراءتها : ان ، أمّا في إ فكما أثبتناها . ( 14 ) آمنين : من إ فقط . ( 15 ) وقيل : ساقطة من إ . ( 16 ) في الأصل : الّا في ، وفي إ كما أثبتناها . ( 17 ) هاء الضمير المتّصل من إ فقط . ( 1 ) أيضا : ساقطة من إ . ( 2 ) في الأصل : لحوقة الموتى ، وفي إ كما أثبتناها . ( 3 ) في الأصل : بعدهم ، والإصلاح من إ . ( 4 ) هنا إضافة انفردت بها نسخة الأصل : لا عبرة . ( 5 ) في الأصل : كذلك ، والمثبت محلّها : لا عبرة ، من إ فقط . ( 6 ) في الأصل : لحاله ، والمثبت من إ .